المرداوي
337
الإنصاف
قوله ( وإن سترت الحيطان بستور لا صور فيها أو فيها صور غير الحيوان فهل تباح على روايتين ) . مراده إذا كانت غير حرير . وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والمحرر والشرح والنظم والفروع . إحداهما يكره وهو الصحيح من المذهب صححه في التصحيح وتصحيح المحرر واختاره المصنف . وجزم به في المغني والشرح في موضع والوجيز وشرح بن رزين . وقدمه في البلغة والرعايتين والحاوي الصغير . والرواية الثانية يحرم . وقال في الخلاصة وإذا حضر فرأى ستورا معلقة لا صور عليها فهل يجلس فيه روايتان أصلهما هل هو حرام أو مكروه . تنبيهان . أحدهما محل الخلاف إذا لم تكن حاجة فأما إن دعت الحاجة إليه من حر أو برد فلا بأس به . ذكره المصنف والشارح وغيرهما وهو واضح . الثاني ظاهر قوله فهل يباح أن الخلاف في الإباحة وعدمها وليس الأمر كذلك وإنما الخلاف في الكراهة والتحريم فمراده بالإباحة الجواز الذي هو ضد التحريم . فعلى القول بالتحريم يكون وجود ذلك عذرا في ترك الإجابة . وعلى القول بالكراهة يكون أيضا عذرا في تركها على الصحيح من المذهب .